التخطي إلى المحتوى
تحول في الموقف اتحول في موقف الإدارة الأمريكية حول بقاء بشار الأسد وانتقدات داخلية

ذكر البيت الأبيض الجمعة إن على واشنطن قبول الواقع السياسي بأن مستقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد يحدده الشعب السوري، مما يعطي دلالة على أن إزاحة بشار الأسد لم تعد تمثل أولوية للإدارة الأميركية.

وقال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان صحفي “فيما يتعلق بالأسد، هناك واقع سياسي علينا أن نقبله فيما يخص موقفنا الآن”.

وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض “ينبغي أن نركز الآن على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.. الولايات المتحدة لديها أولويات راسخة في سوريا والعراق، وأوضحنا أن مكافحة الإرهاب، خاصة هزيمة تنظيم الدولة، هي على رأس أولوياتنا”.

وتأتي تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض بالتزامن مع تصريحات نيكي هالي سفيرة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة، فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن هالي قولها الخميس “أولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على طرد الأسد، لا يمكننا بالضرورة التركيز على الأسد بالطريقة التي فعلتها الإدارة السابقة”.

وأضافت هالي “أعتقد أن روسيا تحاول إيجاد حل سياسي، لكنها تحاول ذلك مع بقاء الأسد، وهذه مشكلة. لن أخوض من جديد في مسألة هل يجب أن يبقى الأسد أم لا. لكن سأقول إنه يعرقل أي محاولة للتقدم، وإيران عقبة كبيرة أيضا”.

وكان ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي قد صرّح الخميس خلال زيارته لأنقرة بأن مصير بشار الأسد يقرره الشعب السوري.

وتسببت التصريحات الأمريكية حول بقاء الأسد في انتقادات داخلية، حيث انتقد السناتور الجمهوري جون ماكين تراجع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مسألة رحيل الأسد. قائلا إن السوريين لا يمكنهم في الظروف الحالية التي يمرون بها تقرير مصير الأسد.

وأكد السناتور الجمهوري في بيان أن تصريح وزير الخارجية الأمريكي يغض الطرف عن حقيقة فظيعة تتمثل في عدم قدرة الشعب السوري على تحديد مصير بشار الأسد أو مستقبل سوريا “في الوقت الذي يذبح فيه السوريون عبر براميل الأسد المتفجرة وطائرات بوتين وإرهابيي إيران”، وفق بيان ماكين.

وقال ماكين إنه قلق من التصريحات التي أدلى بها كلا من وزير الخارجية الأمريكي، ومندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة، مشيرا إلى خلو اقتراحهم بإمكانية بقاء الأسد في السلطة من أي استراتيجية.

كما استنكر السناتور الجمهوري ليندسي غراهام تحول الموقف الأمريكي بشأن الأزمة السورية.

وقال عراهام في بيان إن “التخلي عن إزاحة الأسد كهدف سيكون خطأ جسيما وخبرا صادما للمعارضة السورية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة”، مضيفا أن “ترك الأسد في السلطة سيكون جائزة كبرى لروسيا وإيران”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *