التخطي إلى المحتوى
شركة أوبر هي واحدة من أسوأ العروض العامة الأولية للاكتتاب على الاطلاق

في سوق الأوراق المالية التوقيت هو كل شيء، وبالنسبة إلى شركة أوبر اتضح أن توقيت الطرح العام الأولى كان يمكن أن يكون أفضل بكثير.

فقد أعلنت شركة سيارات الأجرة “أوبر” عن طرح أسهمها للجمهور يوم الخميس الماضى، حيث بلغت أسعار أسهمها في أسواق المال نحو 45 دولار للسهم، كان السعر بالقرب من قاع النطاق الذى يتراوح بين 44 إلى 50 دولار للسهم الذى خططت له، مما أعطى الشركة قيمة سوقية بلغت حوالى 75.5 مليار دولار.

وعند هذا السعر استطاعت أوبر أن تجمع 8.6 مليار دولار في الاكتتاب العام، وهذا يعنى أن الشركة التي تبلغ من العمر 10 سنوات تدخل الأسواق العامة بقيمة أكبر من قيمة شركة صناعة السيارات فورد وشركة أفيس لتأجير السيارات.

لكن التقييم العام المبدئى للاكتتاب الذى أطلقته الشركة في الآونة الأخيرة كان مخيب للآمال بشكل واضح للشركة والمستثمرين الأوائل حيث كان أقل بكثير من 100 مليار دولار، في حين أبلغ مصرفيون معنيون بالاستثمار أن حجم الطرح قد يصل إلى 120 مليار دولار.

لقد توقع الكثيرون أن الاكتتاب العام الأولى لشركة أوبر سيكون واحدًا من أكبر العروض في تاريخ صناعة التكنولوجيا.

هناك العديد من العوامل التي دفعت إلى تراجع أوبر في التقييم من بينها الاضطرابات الأخيرة في سوق الأوراق المالية وسط سياسة على حافة الهاوية بين الولايات المتحدة والصين بشأن التجارة ومنح المستثمرين الأفضلية لأسهم المنافس الرئيسى لأوبر “أوفت”.

إن أسعار أسهم شركة أوبر لا تزال في حالة تغير حيث لا تزال الشركة تتلقى طلبات المستثمرين لأسهمها.

أسهم أوبر تتراجع مع التوترات التجارية

هبطت أسهم شركة أوبر في يوم الجمعه بعد يوم واحد من الاكتتاب العام لتخسر نحو 7.6% لتصل إلى ما دون 42 دولار وسط تصاعد التوترات في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

ووفقًا لما ذكره “جاى ريتر” مراقب من جامعة فلوريدا للاكتتاب العام، أن المستثمرين الذين اشتروا 180 مليون سهم المعروضة من خلال الاكتتاب العام بسعر 45 دولار للسهم الواحد سجلوا خسائر جماعية بقيمة 618 مليون دولار يوم الجمعه الماضية، ويمثل ذلك أسوأ خسائر للدولار بالنسبة للاكتتاب العام الأمريكي الذى يعود إلى عام 1975.

وبناءً على انخفاض سعر السهم يصنف الاكتتاب العام أسهم أوبر على أنها أسوأ أداء في اليوم الأول للتداول على الاطلاق، وهذا يفرض المزيد من الضغوط على المستثمرين بما في ذلك صندوق الثروة السيادي في المملكة العربية السعودية التي اشترت الأسهم بأعلى من 45 دولار.

جاءت عمليات بيع الأسهم في الوقت الذى صعد فيه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الحرب التجارية مع الصين، حيث زاد التعريفة الجمركية على بضائع بقيمة 200 مليار دولار من 10% إلى 25%، كما كان المستثمرون قلقين إلى حد ما بشأن أوبر بعد أن كان لدى منافستها شركة Lyft اكتتاب عام أولى ضعيف وتراجعت أسهم الشركة بنسبة 35% منذ ظهورها لأول مرة في نيسان/ أبريل.

من بين العوامل الأخرى التي أثقلت على الاكتتاب العام للشركة هي تحديث الشركة لوثائق الاكتتاب التي شملت التقديرات الأولية لنتائج الأرباح في الربع الأول والتي لم تكن جيدة.

فقد نمت إيرادات أوبر في الربع الأول من 18% إلى 20% فقط، وكان هذا أقل من نمو الربع الرابع الذى سجل 25%، وأقل من نصف معدل نموها السنوي للعام الماضى الذى بلغ 42%.

والأسوأ من ذلك، ذكرت الشركة أن خسارتها الفصلية التي انخفضت في الربع الرابع إلى 865 مليون دولار ارتفعت إلى مليار دولار على الأقل في الربع الأول.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *