التخطي إلى المحتوى
كيف تصبح محترف العاب كازينو ؟

لا تُعد ولا تحصى المواضيع التي تدور في فلك تطوير مهارات الناس ليصبحوا محترفي ألعاب الفيديو، إن قارنا ذلك بتلك التي تختص في جعل الناس محترفين فيما يخص احتراف العاب كازينو ، فلا نجد أنفسنا سوى أمام قدر ضئيل. بالرغم من الثروة الطائلة التي تدرها هذه الأخيرة. ولكن رغم كل تلك الصعوبات فهناك العديد من اللاعبين الذين شقوا طريقهم نحو عالم الاحتراف واستطاعوا أن يثبتوا أن نسبة كبيرة من القمار تعتمد بشكل كبير على المهارات والاحتراف أكثر مما تعتمد على الحظ. واستطاعوا تأكيد ذلك من خلال تحقيق نجاح دائم في مجال يتسم في الغالب بالمخاطرة الكبيرة. ونسرد في التالي بعض من الأمور التي بإمكانها أن تجعل هاوي ألعاب الكازينوهات محترفا.

1- أهمية الثقة بالنفس:

يؤكد علماء النفس الحديث كون الثقة بالنفس واحد من أهم الأمور التي تزيد من الحظوظ في النجاح في شتى المجال، وإن قمنا بإسقاط هذه الدراسة على حلبة الكازينو، فستنتدهش من النتائج التي استطاع الكثير من اللاعبين تحقيقها. فقد استطاع آرشي كاراس (Archie Karas) أن يحقق طفرة لا مثيل لها في عالم الكازينو. حيث حقق على مدى ثلاث سنوات متتالية انتصارات متسلسلة، كانت بدايتها 50 دولار فقط. شيء مدهش بالتأكيد؟ نعم، فقد تمكن هذا المقامر اليوناني من تحدي قانون الاحتمالات في العديد من الطاولات. واستطاع أن يكسب أكثر من 40 مليون دولار في لاس فيغاس. ويجدر بالذكر أن طاولات البلياردو كانت تذر بالكثير من المال على كاراس، إلا أنه أدرك سريعا أن هناك الكثير من الكنوز تتواجد تحت طاولات البوكر. لذلك قرر استغلال مهاراته التي تمحورت في قدرته على معرفة خصمه، وهذا ما دفعه إلى المضي قدما والمشاركة في مختلف ألعاب الكازينو. وهنا اكتسب كاراس شهرة وسمعة حين أصبح لا يهاب من ينافس، فقد اتسم بالشجاعة، وهذا ما زاد من ثقته بنفسه وهز ثقة الآخرين بأنفسهم، فأصبحوا يخشون مواجهته. ولكن ثقة كاراس التي صنعت مجده وثروته كانت للأسف هي نفسها كانت سببا في جعله يمضي إلى لعبة النرد والبكاراه، وقد كلفه ذلك خسارة كل أمواله في ظرف ثلاث أسابيع فقط.

2- استخدام قوة العدو ضده

يذكر البروفيسور بطل المسلسل الإسباني الشهير بيت الورق واحدة من أهم المهارات والتي يطلق عليها اسم “آيكيدو” وهو استخدام قوة الخصم لصالحك. فلا يمكنك أن تتفوق على خصمك لأن قوته تفوق قوتك. وهذه طريقة مثلى وجب على محترف ألعاب الكازينو أن يتقيد بها. فمعرفة قوة الخصم وجعلها في صالحه، ستجعل الفوز حليفه لا محال. وكان المقامر اليوناني الشهير نيك داندولوس واحد من أكثر المقامرين الذين يتميزون باستخدام قوة العدو ضده. وهذا ما جعله يحظى باحترام كبير. بل ووصل به الأمر أن أصبح السياح يودون الالتقاء بهذا الرجل اللغز في كبار الكازينوهات. بعد ابداعه في تحقيق نتائج مذهلة في لعب الورق والنرد. واكسبه القمار ما يفوق 500 مليون دولار. ودفع ذلك الكثير من الناس إلى محاولة فهم الطريقة التي يتبعها في معرفة خصومه وكيف يستفيد من نقاط ضعفهم النفسية. وكل ذلك بأن قام تيد ثاكري بتأليف كتاب حوله حمل عنوان أسرار القمار لـ (نيك) اليوناني. ونفس الأمر حصل مع الفيزيائي ريتشارد فاينمان الحاصل على جائزة نوبل حين أشار إلى أن نيك داندولوس حقق ربحا كبيرا ليس لأنه يلعب على الطاولة، بل لأنه يدرس الاحتمالات ويغوص في مكنونات خصومه الخفية بما فيها طريقة لعبهم.

ويمكن تلخيص كل هذا في احدى أقوال نيك دندولوس الشهيرة حين قال:  “لا تراهن أبدا على أي شيء يمكن له أن يتحدث.”

3- كن عدوانيا

العدوانية في العاب كازينو شيء ضروري، فبغض النظر عن الهبة والغموض التي يمنحها للاعب، فإنها تضع حملا ثقيلا على الخصم، حيث تجعله في حلقة ارتياب وضياع بسبب عجزه عن قراءة منافسه. ونجد أن فيل إيفاي أحد عظماء لعبة البوكر على الإطلاق، استطاع أن يجمع بين العدوانية وضبط النفس وموازنتها. وهذا ما حمله في النهاية على أن يطالب ب 10 أساور للسلسلة العالمية للعبة البوكر. وناهيك عن موهبته في التلاعب بخصومه أثناء اللعب وكونه عدوانيا فهذا لم يمنعه من إنشاء موقع يحمل اسمه يساعد فيه الناس من خلال نصائح عديدة. ولكن الحقيقة أن الطريقة التي يتحكم بها لاعب البوكر أثناء المباراة هي أكثر يثير الإعجاب على الإطلاق. وايفاي لاعب مثير للإعجاب، وهو أكثر من ذلك. وقدرته على التحكم في اللعبة يجعل من النادر أن يخاطر بأرباحه ما دام بإمكانه قراءة خصومه ويفشلون هم في ذلك. إننا نتحدث عن تقنية من الممكن أن تستغرق أعواما لتحصل عليها، ولكن ذلك لا يمنع أن تجربها على مواقع ألعاب الكازينو المتواجدة على الانترنت.

4- قوة الذاكرة

الورقة الرابحة التي من الممكن أن تسأل أي مقامر عنها ويستحيل ألا يتطرق إليها هي قوة الذاكرة . يعتبرها الكثير هبة من السماء، فيما يعتقد البعض الآخر أنها أمر مكتسب، تحتاج القليل من الممارسة ثم تحصل عليها كورقتك الرابحة. ولا يمكن أن نتطرق إلى قوة الذاكرة دون أن نذكر دون جونسون، هذا الأمريكي المذهل. الذي كانت بدايته مع عالم سباق الخيول، لكنه سرعان ما أدرك أن هذه المهارات التي تعلمها وطور منها يمكن أن تفيده أكثر على طاولة المقامرة. فقد كانت له القدرة الهائلة على تذكر البطاقات التي تم لعبها وتلك التي لم تلعب بعد، حين كان يلعب البلاك جاك وهذا ما يجعله قادرا على رفع سقف مراهنته حين تكون له الأفضلية في الربح أكثر. وهذا ما قاده إلى تحقيق ربح كبير.

5 – معرفة الإحصائيات الخاصة بك

كما كنا قد ذكرنا من قبل، المعرفة الجيدة بقوانين الاحتمالات من الأمور الضرورية قبل الجلوس إلى طاولة الكازينو. فالمشاع أن لعبة الروليت تُعرف على أنها محض صدفة، فحركة الكرة بعشوائية على المسار تؤكد بوضوح أن اللاعب لا يملك أي سيطرة. لكن هذا الأمر فنده لاعبي الروليت المشهورين مثل كريستيان كايزن. فقد أظهر هذا اللاعب العكس تماما. هذا المقامر الألماني والذي له خلفية في المراهنة على سباق الخيل حين بدأ في تحليل آليات طاولات الروليت ، أدرك أنه بإمكانه أن يحصل على بعض النتائج المربحة، كما أنه قد أدرك أنه إن قام بمراهناته أثناء حركة الكرة بالتحديد فإنه يربح. وبالطبع يبدو هذا ضربا من الخيال وشي بعيد المنال وغير معقول. إلا أن كايزن استطاع بالفعل أن يحقق أرباحا قدرت بملايين الدولارات على طاولات الروليت. هذا لأنه أدرك أن حركات الكرة الروليت قد تبدو عشوائية تماما إلا أنها لا تزال خاضعة لقوانين الفيزياء.

 

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *